السيد محمد الصدر

343

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

مقتل مسلم بن عقيل ( ع ) قالوا : فأمر ابن زياد رجلًا شامياً أن يصعد به إلى أعلى القصر « 1 » . وفي مقاتل الطالبيين « 2 » أنه طلب بكير بن حمران الذي ضربه مسلم بن عقيل ( ع ) على رأسه وعاتقه . فجاءه فأمره بذلك ليحقق فيه شفوته . في حين أن في مقتل المقرم أنه مات « 3 » . وعلى أي حال فدعوته تدل على عدة أمور : 1 - إنه حي إلى ذلك الحين . 2 - إن ضربته خفيفة بحيث لم تؤثر في نشاطه وقد كانت حدثت في نفس اليوم . 3 - يبدو من سياق الرواية أنه الوحيد الذي ضربه مسلم بن عقيل ( ع ) إذ لو كان قد ضرب غيره لم يكن أي ترجيح بينهما أو بينهم ، اللهم إلا أن يقال إن الباقي قتلى أو مجروحين جروحاً بالغة ، وهذا هو الوحيد الذي جروحه خفيفة . ولو كان أكثر من واحد جروحه خفيفة لكان التفضيل بينهم أيضاً صعباً من قبل

--> ( 1 ) أنظر الإرشاد ج 2 ص 63 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين 67 . ( 3 ) مقتل المقرم ص 159 ط بيروت . .